النشرةتقاريرشؤون محلية

مشاكل كلية الشريعة بالأحساء تتفاقم.. وغضب شعبي من  الإهمال والتهميش

مرآة الجزيرة

مع انطلاق العام الدراسي تعود إلى الواجهة معاناة طالبات كلية الشريعة في الأحساء من جديد إثر الأزمات التي يعيشونها في كل عام مع المبنى المهترئ الذي يرجع لعقود من الزمن، ويحتاج للكثير من إعادة التأهيل. المبنى القديم، الذي يفتقد لأبسط متطلبات المراكز التعليمية وحتى المعيشية، لا تلتفت إليه الحكومة ضمن خططها التنموية التي تتذرعها، غير أن الحرمان الواقع على أهالي “القطيف والأحساء” يستشري على كافة ميادين الحياة.

تنديدا بالمعاناة التي تعيشها طالبات الكلية وسط الإهمال السلطوي، الذي لم يلتفت إليه المسؤولون على الرغم من المناشدات المستمرة والطلبات والرسائل التي وجهت إلى الإدارات المعنية، غير أن الصيانة مفقودة. دشن نشطاء وسم  “#مشاكل_كليه_الشريعه_بالاحساء”، أعربوا خلاله عن استنكارهم للحالة الرثة التي يعانيها المبنى وينعكس بالتالي على المتعلمين، وأجمع النشطاء والمدونون على أن الإهمال الحكومي أوصل الحالة إلى ما هي عليه، مستنكرين ما تعيشه الطالبات.

لفت أحد المغردين الى أن طالبات الكلية منذ زمن طويل يشتكين ولكن لا أحد يلتفت إلى معاناتهن وطلباتهن.

 “كونها كلية الشريعة الإسلامية حتى المصلى صغير! وفوق هذا نظامها نظام مدرسه ناقص الطابور والإذاعة”، بهذه التدوينة أعربت إحدى الطالبات عن المعاناة من نظام الكلية؛ فيما غرد ناشط مستنكرا ومدخلا نوعا من السخرية في المقاربة لللإضاءة على التمييز بين الكلية والجامعات الأخرى، بتدوينة “الحمدلله ع جامعة فيصل! الحمدلله ع التسريب مع اول رشة مطر او التصريف الصحي الرهيب! او قذارة الأكل؟”، في دلالة على المشاكل في الكلية، التي لا تقتصر على ناحية محددة، بل تستشري في كافة الأرجاء.

 مشكلة الكلية تبدأ من بوابة الجامعة ولا تنتهي حتى في دورات المياه التي تتآكلها الإهتراءات مع انعدام الصيانة تارة وانعدام النظافة تارة أخرى بعدم اهتمام المعنيين ومتابعتهم لحالة المرافق. الكلية المحرومة من العناية والاهتمام والصيانة والترميم، محرومة من كافتيريا ذات المعايير المطلوبة داخلها، ودعا مغرد إلى فضح ممارسات  وإهمال السلطة أمام العالم من اجل الالتفات إلى المطلوب والحال التي تعانيها الكلية، معتبر أن الكشف عن المستور قد تمكن من الوصول إلى الأهداف، وللانتباه إلى سوء البنية التحتيه وسوء إنشاء المباني، وهو ما يهدد حياة الطالب، تحديدا مع كل موسم جديد.

وأشارت مجموعة من التغريدات الى أن موسم الشتاء يتهدد الكلية ذات الأساسات القديمة، المعرضة للانهيار في أية لحظة، ولفتت الدوينات إلى أن المشاكل الموجودة تتفاقم بشكل مطرد، ففي فترة غياب الطلاب تتكاثر الحشرات وهو ما ينذر بالتسبب بالأمراض.

ومع حجم الإهمال للمنطقة واستشرائها وسط اطلاق مشاريع حكومية اقتصادية بمليارات الدولارات، واستخدام محمد بن سلمان هاتفين محمولين للمقاربة حول مشروعه الاقتصادي،استفاد احد المغردين من الصورة ليقارب بين كلية الشريعة التي شبهها بالهاتف القديم وجامعة فيصل، واشار الى أن الفرق بين الجامعتين يشبه الفرق بين الهواتف؛ فيما اقترح أحد المغردين على وزارة التعليم نقل الطالبات من المبنى وإدخاله ضمن قائمة التراث الأحسائي القديم، مشددا على عدم هدمه، في إشارة لسياسات الحكومة في التعامل من جهة والسخرية من الاهمال من جهة اخرى.

كما انتقد مغرد نظام الإدارة السيء، وأرفق تدوينته مع صور من الكلية،  وتساءل “هل يعقل ان هذه فعلاً كلية للشريعه الإسلامية .. وأين ذهب قول: النظافة من الإيمان !!!”.

 يشير متابعون الى أن معاناة الطالبات ليست وليدة اللحظة، وقد ناشدن المسؤولين منذ سنوات إلا أن أحداً لم يرد على طلبهن، ويشرن إلى أن ملية الشريعة هي بعيدة عن الشرع والشرائع في حساب الحكومة.

وتساءل مراقبون عن ميزانيات كلية التربية في وقت يوجد هذه المباني وهذا الإهمال، ويبين مراقبون أن كلية الشريعة ليست سوى جزء مصغر عن حالات التهميش والحرمان المتبعة من السلطات بحق أهالي ” القطيف والاحساء”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى