النشرةتقارير

 “الغارديان”: آل سعود يعيشون “حالة من الإنكار”.. محمد بن سلمان يستقطب الغرب

مرآة الجزيرة

في وقت يعيش “السعوديون” حالة من الترقب لخطط اقتصادية يكون الفشل حليفها منذ الانطلاقة على الرغم من محاولات التلميع المتبعة من قبل المسؤولين والإعلام المحلي، سلطت صحيفة “الغارديان” البريطانية الضوء على المتغيرات الأخيرة في “السعودية” على يد محمد بن سلمان، اذ تؤكد أن آل سعود يُلمعون صورتهم العالمية في الأقوال، غير أنه لا مكان عندهم للأفعال والتنفيذ.

وضمن تصريحات مع “الغارديان”، رأى ابن سلمان أن بلاده تتجه للتخلص من النظام الديني على حدِّ تعبيره، قائلاً: نعود ببساطة إلى الإسلام المعتدل المفتوح على العالم وجميع الأديان. إن 70% من السعوديين أصغر من 30 عاماً. وبصراحة، لن نضيع 30 عاماً من حياتنا في مكافحة الأفكار المتطرفة، سنقوم بتدميرها الآن وعلى الفور”، محاولاً تقديم صورة نموذجية عن أفكاره التي لا تمت للواقع بصلة، اذ أن سياسات الرياض ونهج آل سعود المتمثل في الفكر الوهابي والتكفير المتمرّس ضد الآخر، يطغى على الواجهة، وفق مراقبون.

وتشير الصحيفة البريطانية الى خطوات ابن سلمان لتلميع صورته امام المجتمع الغربي، من أجل ان يحظى بمكانة وينال الرضى والدعم للوصول الى سدة الحكم عقب خطواته لإزاحة ابن عمه محمد بن نايف من ولاية العهد، وبالتالي ازالة العثرة التي تقف أمام استلامه الحكم بعد والده.

وبدأ محمد بن سلمان بخطوات متتالية للقضاء على السلطة الدينية في البلاد، وإفساح المجال امام المرأة بقيادة السيارة، وهي الخطوة التي كانت مادة للسخرية في البداية، لكن تم تنفيذها، وأصبحت على وشك التفعيل. وربما تشير هذه الخطوة إلى فكر ابن سلمان، وعدد ممن تمكن من كسب ولائهم في محيط البيت الملكي، لكن هناك شخصيات بارزة تردد أن هذه ليست مبادرة رجل واحد، بحسب “الغارديان”.

تتابع الصحيفة أن ولي العهد لم يكن هو القوة الدافعة الوحيدة وراء التحول، فالأهم من ذلك، كان هناك عاملاً اقتصادياً وراء ذلك أيضاً، وبسبب أعوام من انخفاض أسعار النفط في اقتصاد غير متنوع، أدركت الأسرة الحاكمة أن خزائن الدولة العامة لم تعد قادرة على الحفاظ على النظام الحالي، ولم يكن هناك حل أفضل للبقاء من قتل العادات القديمة، مشيرة الى أن ” خطأ النظام في الماضي تمثل في اقتصار التفكير فقط على كيفية الحفاظ على سلطته على المدى القصير، بتقديم إعانات سخية للمواطنين، وحماية نفسه من غضب المؤسسة الدينية من خلال منحها حريات واسعة”.

“الغارديان” أضاءت على عقود من المضايقات التي مارستها الشرطة الدينية التي اختفت من البلاد الآن؛ لافتة الى التحول من الشرطة الدينية الى الترفيه، ونقلت عن أحد كبار الشخصيات الملكية السعودية قوله: “يتعلق الأمر بمنح الشباب حياة اجتماعية. لا بد من وجود الترفيه كخيار لهم. إنهم يشعرون بالملل والاستياء. والمرأة بحاجة إلى أن تكون قادرة على القيادة بنفسها إلى العمل. وبدون ذلك، لن ننجو. ويعرف الجميع ذلك، باستثناء الناس في المدن الصغيرة، لكنهم سيتعلمون”، بحسب الغارديان.

واعتبرت الصحيفة أن هذا الحديث العلني حول التفرقة بين السعوديين “في المدن الصغيرة” والنظام الحاكم غير مسبوق، ويشير إلى أن الحكومة بدأت تتغلب على خوفها من الدخول في النزاع القديم مع التقليديين الدينيين، ورأت أنه لا يزال هناك بعض الإنكار من قبل أسرة آل سعود، مشيرة إلى أن تاريخ التطرف في الرياض كان نتيجة استخدام الدين في تعزيز وترسيخ سلطة النظام، وهذا ما منح رجال الدين المتشددين الحرية للسيطرة على كل شيء، من المناهج المدرسية إلى قوانين النظام العام.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى