النشرةتقارير

“أمنستي” تدعو الرياض لوقف اضطهاد الشيعة وتعليق عقوبة الاعدام

إنهاء استخدام عقوبة الإعدام، الكفّ عن قمع حرية التعبير، الكفّ عن اضطهاد أبناء الأقلية الشيعية، إنهاء التمييز المنظم ضد المرأة، والكفّ عن قتل المدنيين في غمار النزاع في اليمن، انها الأسس التي يجب على الرياض تنفيذها لإطلاق عجلة الإصلاحات في البلاد،،،

مرآة الجزيرة ـ تقرير سناء ابراهيم

بالتزامن مع ارتفاع وتيرة التضخيم السعودي لما سمي بإصلاحات محمد بن سلمان التي لم تلتفت الى الحالة الحقوقية المتأزمة في البلاد، حاولت منظمة العفو الدولية الاستفادة من التوقيت لتصويب بوصلة الانجازات وتطويعها من أجل المجال الحقوقي الذي لم تلتفت اليه سلطات الرياض على الرغم من النداءات الدولية والانتقادات المتكررة لسجل الرياض الحقوقي.

وتحت عنوان “خمس طرق أمام السعودية لتحقيق إصلاح حقيقي في مجال حقوق الإنسان”، أوردت المنظمة تقريراً شددت خلاله على ضرورة مبادرة السلطات السعودية لتنفيذ خمس نقاط لتبرهن عن التزامها الحقيقي بالاصلاح كما تروّج لنفسها.

وشددت “أمنستي” على أنه يتوجب على السلطات “إنهاء استخدام عقوبة الإعدام”، و”الكف عن قمع حرية التعبير”، و”الكف عن اضطهاد أبناء الأقلية الشيعية”، داعية الى “إنهاء التمييز المنظم ضد المرأة”، و”الكف عن قتل المدنيين في غمار النزاع في اليمن”.

المنظمة الدولية بيّنت أن الرياض لا تزال في مقدمة دول العالم التي تنفذ عمليات إعدام، وقد أعدمت ما لايقل عن 110 أشخاص، خلال العام الحالي (2017) فيما أُعدم 70 منهم منذ يوليو/تموز، لافتة الى أن أحكام الإعدام تتخذ بمحاكمات جائرة، وبعد تعريض المعتقلين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة لإجبارهم على تقديم اعترافات ملفقة.

الاعدام.. سلاح الرياض السياسي

واتهمت “أمنستي” سلطات الرياض باستخدام “عقوبة الإعدام كسلاح سياسي لإسكات المعارضة ولاستهداف الشيعية”، مضيئة على قضية الاطفال المعرضين للاعدام.

كما طالبت المنظمة السلطات بالكف عن قمع حرية التعبير، اذ يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان في السعودية لاعتداءات متكررة ويواجهون محاكمات ومضايقات واسعة النطاق في محاولة لقمع أنشطتهم السلمية، لافتة الى أن جميع النشطاء المستقلين البارزين في البلاد تقريباً يقبعون خلف قضبان السجون، دونما سبب سوى ممارسة حقهم في حرية التعبير، وأشارت الى موجة الاعتقالات التي شهدتها البلاد قبل أسابيع قليلة.

وفي حين يتعرّض الشيعة في “القطيف والأحساء”، الى أبشع ضروب الاعتداءات والمضايقات، دعت المنظمة الحقوقية الدولية الرياض الى ايقاف آلة الاضطهاد والتمييز، الذي تترجمه عبر “الاعتقال والسجن والمضايقة في محاولة لترهيبهم ومن ثم إسكاتهم”.

“استهدفت السلطات على وجه الخصوص النشطاء في المنطقة الشرقية من المملكة، والتي ينتمي أغلب سكانها إلى الطائفة الشيعية، للاشتباه في مشاركتهم في مظاهرات احتجاج أو في تأييدهم لها، أو لقيامهم بالتعبير عن آراء تنتقد الحكومة”، قالت المنظمة، منبهة الى أن السلطات السعودية وفي الفترة الأخيرة، استخدمت عقوبة الاعدام كسلاح سياسي لمعاقبة أبناء الطائفة الشيعية، بسبب مطالبهم بحقوقهم المدنية والاجتماعية والسياسية المشروعة.

السلطات مطالبة بإصلاح القوانين

الى ذلك، وعلى الرغم من قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة، أشارت “أمنستي”، الى أن المرأة في الرياض لا تزال تعاني من التمييز، في “ظل نظام الوصاية القمعي، حيث تخضع كل فتاة وامرأة لولي أمر من الذكور له سلطة اتخاذ القرارات بالنيابة عنها”، وفق المنظمة، مشددة على ضرورة مبادرة الحكومة على وجه السرعة بإصلاح القوانين التي تعامل المرأة باعتبارها مواطناً من الدرجة الثانية بالمقارنة مع الرجل.

ولم تقف مطالبات المنظمة عند حدود الرياض، بل رأت أن العدوان على اليمن من شأنه تقويض الاصلاحات المزعومة للحكومة، وأشارت الى أن تحالف العدوان على اليمن ارتكب مجازر وانتهاكات جسيمة بحق القانون الدولي والانساني في هجمات غير مشروعة، واستخدام ذخائر عنقودية، يحظر استخدامها.

منظمة العفو الدولية بيّنت أن الرياض هي واحدة من أكثر بلدان العالم التي ترتكب أسوأ الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان، وعلى الرغم من الانتقادات المتتالية فالحكومة لا تبادر لإجراء إصلاحات في سجلها الحقوقي المزري.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى